الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
149
صفة جزيرة العرب
مدينة يوجد فيها خبث الحديد وقطاع الفضة والذهب والحلى والنقد وإليها كانت العرب تنسب الدروع السلوقية والكلاب السّلوقية . ومنها جبل في مشرق وحاظة في رأس الجبل جثوة قصر منهدم باقية ذكر تشبّه العرب قصر هرز « 1 » لا يزال يوجد فيه الجوهر والذهب والناس يغزونه كما يغزون خربات الجوف . وفي هذا النهج من المساجد الشريفة : مسجد الجند ، ومسجد نهرة وهو في رأس الشوافي « 2 » من شمالي الجبل إلى جانب الحجر المسمى مسجد الحي ، ومسجد معاذ بصيد « 3 » ومسجد جبل صنعان في رأس جبل الهان « 4 » المشهور فيه البياض ليلة كل جمعة ، ويسمع فيه الأذان ولا يزال الزوار فيه من كل موضع « 5 » ، ومسجد شاهر في رأس جبل ملحان وشاهر قرن في رأس جبل ملحان يقال إن فيه تسعا وتسعين عينا من الماء وهو مسجد شريف يقال : إنه لا بد في آخر الزمان أن تظهر فيه علامة من نار أو غير ذلك والله أعلم . [ الكنز المشهور بين جبل جرابى وملحان ] ومنها الكنز المنظور المحظور بين جبل جرابي وجبل ملحان مقابلا لشط الدّبة من وادي عيّان ليس بعيان « 6 » وهو إلى جانب جبل الظاهر المعروف بجبل المضرب من ملحان
--> - أميال وطوّفت حوله ولم أجد مما ذكره المؤلف وأظن أن بعد العهد قد اخفى من سلوق كل شيء كما أني دونت ما شاهدته في مذكراتي . ( 1 ) الجثوة : مثلثة الجيم في الأصل : الجذر العظيم من الشجر ، ويطلق على الحجارة المجموعة والكلمة جارية على الألسن حتى عند الزراع . وقوله : منهدم باقيه . . الخ . في العبارة غموض ولعلها باقية ، له ذكر عند العرب ، تسميه العرب قصر هرز . وقد بحثت مع أهل شباع عن هذا القصر فلم ينبئوني عنه بشيء ، وهناك حصن يسمى زهران وتارة الظفر كما أن هناك جربة تسمى جربة الذهب يعثر في موسم الأمطار على قطع الذهب والفضة . ( 2 ) الشوافي : مخلاف عظيم يأتي ذكره في مخلاف السحول في الشمال الغربي من مدينة أب بنحو ميلين . ونهرة : بفتح النون وسكون الهاء آخره راء وهاء ، وفي « ب » و « ل » ثهرة بالثاء المثلثة أوله وباقي الحروف كالأول ، وهم أعلى جبل خضرا من جبل حبيش وقد زرته والمسجد خراب وقد سجلت مشاهداتي في « المعجم » . ( 3 ) معاذ بن جبل الأنصاري الصحابي المعروف ، وصيد سمارة ومسجد صيد هو ما يسمى مسجد الضربة ويطل على قاع الحقل من الغرب . ( 4 ) صنعان : بكسر الصاد المهملة آخره نون كما ينطق به أهله ، والمسجد عامر يزار على أن فيه وليا من عباد الله الصالحين . ( 5 ) نقل المؤلف لهذا الكلام على حد الشهرة في كلا الموضعين لا على جهة الاعتقاد . ( 6 ) سلف الكلام على هذه المواضع كما أن عيان يضبطها في « ب » و « ل » بالشكل بفتح العين وتشديد الياء بينما ينطق بها اليوم بتخفيف الياء وفتح العين ، وقد بينا موقعها وانها من بلاد المحويت روعيان سفيان بكسر العين وتخفيف الياء .